تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك يصف الله الشرك بأنه ظلم ، ويصف المشركين بأنهم هم الظالمون : ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [ لقمان : 13 ] .

وقال تعالى : ( وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ) [ يونس : 106 ]

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن من أكبر الكبائر الشرك بالله " (1) .

آثار الشرك

إذا كان التوحيد كما رأينا هو ما فطر الله عليه الإنسان السويّ ، وهو الذي يستقيم به الكون وحياة الإنسان ، فإن الشرك الذي يقع فيه الإنسان له آثاره الوبيلة في دنياه وآخرته ، سواء أكان الواقع فيه فرداً أم جماعة .

وأول آثار الشرك إطفاء نور الفطرة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يُمجِّسانه " .

إن الله سبحانه وتعالى حين خلق آدم استخرج ذريته من صلبه أمثال الذرّ ، فأخذ عليهم العهد والميثاق ألا يشركوا به شيئاً : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) [ الأعراف : 172 ] .

وعلى هذا فإن الشرك نقضٌ للميثاق الذي أخذه الله على البشر وهم في عالم الذر ، كما أنه انحراف عن الغاية التي خلق الله الجن والإنس من أجلها ، قال تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ] .

(1) رواه البخاري .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٧٢