تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإنسان يستمد من حقيقة التوحيد إشراقته ونوره وسداد أمره ، فإذا أشرك بالله تصبح أعماله كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء . وتصبح حاله وأعماله معتمة مظلمة ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ، أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) [ النور : 39 ، 40 ] .

ومن آثاره القضاء على منازع النفس السامية :

فالنفس المتعلقة بالله المتطلعة إلى رضاه لا تستغرقها شهوات الحس ولا تنصرف بكليتها إلى متاع الأرض القريب ، إنما تتطلع دائماً إلى المثل العليا والقيم الرفيعة ، وإلى الترفع عن الدنس في كل صوره وأشكاله ، سواء كان فاحشة من الفواحش التي حرّمها الله ، أو ظلماً يقع على الناس ، أو موقفاً خسيساً يقفه الإنسان من أجل شهوة رخيصة أو مطلب من مطالب الحياة الدنيا .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٧٣