تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض هذه الجاهليات كان يضيف إلى ذلك الشرك لوناً آخر ، فيزعم أن فلاناً من البشر هو ابن الله ، ويضفي عليه بعض خصائص الألوهية أو كلها ، كما كانت الجاهلية الفرعونية تزعم أن الفرعون هو ابن الله ( ابن الإله رع ) ، وأنه يجلس عن يمينه يوم القيامة . والجاهلية الهندية تزعم أن البراهما خلقوا من رأس الإله ، وأنهم من أجل ذلك مقدسون ولا يحاسبون على أعمالهم ( بينما المنبوذون نجسون لأنهم مخلوقون من قدم الإله ولذك فهم مهينون ومحتقرون !! ) . ولا تختلف النصرانية المحرَّفة كثيراً عن ذلك ؛ إذ زعمت أن المسيح ابن مريم هو ابن الله . وقالت مرة إنه هو الله ، ومرة قالت إنه واحد من ثلاثة يكونون في مجموعهم إلهاً واحداً . وإلى ذلك يقول الله تعالى : ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) [ المائدة : 72 ] .

( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ) [ المائدة : 73 ] .

وقد وصل بنو إسرائيل إلى درجة أبشع من ذلك حين قالوا لموسى : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) [ البقرة : 55 ] .

وحين مرُّوا على قوم يعبدون الأصنام فقالوا لموسى اجعل لنا إلهاً ( أي صنماً ) نعبده مثل هؤلاء القوم : ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) [ الأعراف : 138 ] .

وحين عبدوا العجل واتخذوه إلهاً : ( فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى ) [ طه : 87 ، 88 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٤٧