تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الأسماء والصفات والأفعال الواردة في القرآن وفي الحديث يعرِّفنا الله بها على نفسه لتتعرف عليه . وما كان ينبغي أن تكون هي التي تضلِّلنا عن معرفة الله ! لولا أن هذه الفرق الضالة قد فتنت عن حقيقة الإسلام البسيطة الواضحة بنظريات وأفكار دخيلة على الإسلام . والقرآن – دليلنا وهادينا – واضح في هذا الأمر كل الوضوح .. فهو يحدِّثنا عن أسماء لله ، تدل على صفات ، وتنشأ عن أفعال :

" فالوهَّاب " اسم من أسماء الله الحسنى ، وهو صفة لله تعالى ، وينشأ عنها أن الله يهب ما يشاء لمن يشاء ..

و " الرزَّاق " اسم من أسمائه ، وهو كذلك صفة من صفاته ، وينشأ عنها أن الله يرزق العباد بما يشاء من رزق ..

ونحن نؤمن بهذه الأسماء لأنها وردت في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأننا نراها ونلمسها ونشهدها في الكون ومن حولنا وفي ذات أنفسنا ، كما قال تعالى : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) [ فصلت : 53 ] .

وكل تدبر في آيات الله في الكون وفي النفس يصل بنا إلى اليقين الكامل بأن كل ما وصف الله به نفسه هو الحق كل الحق ، فهو الواحد الأحد ، وهو المتفرد بالقدرة ، المتفرد بالملك ، المتفرد بالأمر والتدبير .

فعلينا إذن أن نؤمن بتلك الأسماء والصفات والأفعال ، وأن نقف كذلك عند ما جاء منها في القرآن والحديث ولا نزيد على ذلك .

وهذا هو مذهب السلف رضوان الله عليهم : يؤمنون بها كما وردت ، ولا يؤوِّلونها ؛ لأن التأويل ليس من شأن البشر ، لا لهم طاقة به ، ولا ينبغي لهم أن يخوضوا فيه ، إنما يأخذون الأمر بالبساطة التي يوضِّحها القرآن والحديث .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٣٥