تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ الحشر : 22 – 24 ] .

قلنا في الفصول الأولى من الكتاب إن القرآن يُعرِّف البشر بالله سبحانه ، لكي يعبدونه حق عبادته ، ويتوجهوا إليه وحده في كل أمورهم بغير شريك . فإنك لا تستطيع أن تقوم بالعبادة الحقيقية ولا التوجه الحقيقي إذا كنت لا تعرف من الذي تعبده وتتوجه إليه ، أي إذا لم تعرف صفاته التي يتصف بها ، حتى تكون عبداتك عن معرفة وعلم .

والله يصف نفسه في كتابه الكريم بالصفات التي يريد منا سبحانه وتعالى أن نعرفه ونصفه بها . فليس لنا أن نبتدع من عندنا صفات لله غير التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ، فإن هذا لا يليق بجلال الله وعظمته ، ولا بالأدب الواجب من العباد نحو ربهم وخالقهم .

وحين يقرأ الإنسان القرآن بحس متفتح ، ويتدبر آياته ، فإن قلبه يمتلئ بالخشوع لله ، والخشية منه سبحانه ، والتطلع إليه في ذات الوقت بالحب والرجاء ..

من الذي يقرأ قوله تعالى : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [ الحشر : 21 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ١٣٠