تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ. قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ. قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا ، قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ ، وَكَانُوا مُلُوكًا ، قَالَ : مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ ؟ قَالَ : الْعُرَيْبُ ، قَالَ : وَإِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، قَالَ : صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ ، خُذُوا عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى." (1)

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالاَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلاَ يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ ؟ فَكَلَّمْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحْسَبُهُ ، قَالَ : وَكُنَّا نَجْلِسُ حَوْلَهُ فَإِنَّا لَجُلُوسٌ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسِهِ ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ الْبِسَاطِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : عَلَيْكَ السَّلاَمُ قَالَ : أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقَالَ : ادْنُهُ فَمَا زَالَ يَقُولُ : أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ وَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِرَارًا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَا الإِسْلاَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقْتَ أَنْكَرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ

(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 397) (173) صحيح

ركائز الايمان · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٢٢٢