تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك في الحياة ما يحرص عليه أكثر من المتاع ، وما يضحى من أجله بالمتاع . وذلك هو رضوان الله ومتاع الآخرة : ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ (1) لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) [ العنكبوت : 64 ] .

( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) [ آل عمران : 185 ] .

وعندئذ يعدِّلون معايير حياتهم ليرتفعوا كما ارتفعت تلك الفئة المؤمنة ويدخلون في الإيمان

وأما الذين أصروا على الباطل واستحبوا الحياة الدنيا على الآخرة ورفضوا الهدى الرباني فأولئك مآلهم الدمار والبوار إما في الآخرة ، وإما في الدنيا والآخرة معاً : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ، جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ، وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ) [ ابراهيم : 28 - 30 ] .

وهكذا تتقرر القيم العليا - في ذروتها - من خلال الصراع الذي يخوضه الرسل وأتباعهم بين الحق والباطل ، ويتميز النفع الحقيقي من الزيف : ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ) [ الرعد : 17 ] .

( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) [ البقرة : 251 ] .

( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) [ الحج : 40 ] .

(6) أثر الرسل فى حياة الناس

الرسل أعظم الناس أثراً في التاريخ الإنساني ، ذلك لأنهم يحملون معهم الإصلاح الجذري الذي يصلح النفس البشرية ويقومها . ولأنهم هم القدوة الصالحة لكل خير .

(1) أى الحياة الحقيقية التى تستحق أن يحرص عليها والحاوية للمتاع الحقيقى0

ركائز الايمان · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٢٤٢