تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنصري نماذج " للأخلاق " المعاصرة ، وخذ كذلك قضية فلسطين ! ) كما يكفي شاهداً عليها التبذل المسفّ في الإباحية الجنسية التي تباح فيها الأعراض وتختلط فيها الأنساب . وتموت فيها النخوة بالصدور ، وينقلب فيها الإنسان كالحيوان المسعور .

وأما أحواله فيكفي شاهداً عليها الاضطرابات النفسية والعصبية والجنون والقلق والانتحار ، ومحاولة الهروب من الواقع بالإدمان على المسكرات والمخدرات .

ويكفي شاهداً عليها معدل انتشار الجريمة ، وهو معدل يتزايد باستمرار ، ويقل بتزايده أمن الناس وطمأنينتهم وشعورهم بالاستقرار .

ويكفي شاهداً عليها الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الواقع على جمهرة أهل الأرض ، تحت أسماء براقة من الديمقراطية والاشتراكية والعدالة والحرية والإخاء والمساواة !

وأخيراً يكفي شاهداً عليها شبح الجوع الذي يخيم على أرجاء واسعة من الأرض ، وشبح الحرب والدمار الذي يخيم على الأرض كلها بلا استثناء .

تلك هي حصيلة التخلي عن منهج الله ، والابتعاد عن هدي النبوة الذي أرسلت به من عند الله . وتلك هي جناية المادية الملحدة على البشرية ، حين قطعت ما بينها وبين ربها وأوصدت في وجهها طريق الهداية الربانية وصدتها عن الاهتداء بالهداة الحقيقيين الذين يحملون العلم النافع ويهدونه إلى البشرية ، ويقودونها به في طريق الصلاح الحقيقي والفلاح الحقيقي ، الذي يصلح الأمور في واقع الأرض ويؤدي في الآخرة إلى رضوان الله والنجاة من النار ..0

(10) صفات الرسل

1- بشريتهم :

كل الرسل الذين أرسلوا من عند الله للناس كانوا بشراً ، وكانوا ينطقون بلغة أقوامهم الذين أرسلوا إليهم .

ولله في ذلك حكمة كانت تخفى على الجاهليات التي بُعِث إليها أولئك الرسل ولكنها لا تخفى على من يتدبر الأمر ببصيرة .

ركائز الايمان · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ٢٥٩