تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ: مَطْبُوبٌ يَعْنِي مَسْحُورًا قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ قَالَ: وَفِيمَ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَهَلَّا تَعْنِي تَنَشَّرْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:" أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا " قَالَتْ: " وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ ".

الرد على الشبهة

أولًا: من حيثُ صحة الحديثِ:

إن هذا الحديثَ أنكره بعضُ العلماءِ، مثل: الجصاص في (كتابِه أحكام القرآن)، والقاسمي في تفسيرِه (محاسن التأويل)، والشيخ محمد عبده، وأخيرًا جماعة نختلف معها خلافا عقائديًّا ... تسمى بالأحمديةِ (القديانية) أنكروا الحديث حينما قاموا بالردِ على هذه الشبهةِ، فمن بعضِ أدلتِهم على عدمِ صحةِ الحديث أنهم قالوا: إنه يتعارض مع القرآنِ الكريم كما يلي:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ (الفرقان 8).

2 - قوله - سبحانه وتعالى - عن الشيطانِ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (النحل 99).

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٣٠