الخص ما سبق بتساؤلين:
1 - هل يسأل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من آمن به لأنه يشك؟!
2 - هل الذي يشك في شيء يكون جوابه: " لا أشك ولا أسأل "؟
ثالثًا: إن من التفاسيرِ الرائعةِ لقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (يونس 94).
أن الخطاب ليس للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ وإنما هو لأمتِه من بعده لتتسنن به ...
فهو كقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾
(الإسراء 23).
من المعلوم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - نشأ يتيمًا لا أب له ولا أم، فكيف يقول له اللهُ - سبحانه وتعالى -: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً﴾؟
كان الجواب: أن هذا خطاب لأمةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - جاء في شخصِه - صلى الله عليه وسلم - .... وهذا ما يشبه الآية التي معنا؛ لذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الآيةِ التي معنا:" لا أشك ولا أسأل "، وهذا تأويل جيد - سبحانه وتعالى -.