تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - تفسير سيد طنطاوي: والمعنى: فإن كنت أيها الرسول الكريم - على سبيل الفرض والتقدير - في شك مما أنزلنا إليك من قصص حكيم كقصة موسى ونوح وغيرهما ﴿فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ﴾ وهم علماء أهل الكتاب، فإن ما قصصناه عليك ثابت في كتبهم. فليس المراد من هذه الآية ثبوت الشك للرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما المراد على سبيل الفرض والتقدير، لا على سبيل الثبوت. قال ابن كثير: " قال قتادة بن دعامة: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا أشك ولا أسأل ". قال ابن عباس ومجاهد والضحاك: يعني مَنْ آمن مِنْ أهل الكتاب؛ كعبد الله بن سلام وأصحابه، فيشهدون على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم - ويخبرونك بنبوته. اهـ

ثانيًا: إن هناك سؤالًا يتبادر إلى الذهنِ هو: من هم الذين يسألهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟

الجواب: يسأل الذين يقرءون الكتابَ من قبلِه من العلماءِ الذين كانوا قبله من اليهودِ والنصارى؛ فلما بعث آمنوا به وصدقوه ... منهم على سبيل المثال:

1 - عبد الله بن سلام الذي كان حبرًا من أحبارِ اليهودِ فأسلم (راجع خبر إسلامه في صحيح البخاري برقم 3621)، وفيه قال - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)﴾ (الأحقاف).

جاء في تفسير الجلالين: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أخبروني ماذا حالكم ﴿إِن كَانَ﴾ أي: القرآن ﴿مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ جملة حالية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِى إِسْرَائِيلَ﴾ هو عبد الله بن سلام ﴿على مِثْلِهِ﴾ أي: عليه أنه من عند الله ﴿فَآَمَنَ﴾ الشاهد ﴿واستكبرتم﴾ تكبرتم

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٢٣٤