المستحيل عادة كقوله تعالى: ﴿فَإِن استطعت أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأرض﴾ [الأنعام 35] لكنَّ وقوعها في تعليق المستحيل قليلٌ ". اهـ بتصرف
إذًا معني الآيةِ: على فرضِ أنك شككت، ولن تشك فاسأل علماءَ أهلِ الكتابِ عنك في كتبِهم، وعندما نزلت الآيةُ الكريمة على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا أشكُ ولا أسأل ".
أدلة ذلك جاءت في الآتي:
1 - مصنف عبد الرزاق برقم 10211 أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة في قوله:" فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك " قال: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا أشك ولا أسأل". اهـ
2 - تفسير ابن كثيرٍ: قال قتاده بن دعامة: بلغنا أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا أشك ولا أسأل "، وكذا قال ابنُ عباسٍ وسعيدُ بنِ جبيرٍ والحسن البصري، وهذا فيه تثبيت للأمة وإعلام لهم أن صفة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - موجودة في الكتب المتقدمة التي بأيدي أهل الكتاب كما قال - سبحانه وتعالى -: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ (الأعراف 157) ثم مع هذا العلم الذي يعرفونه من كتبهم كما يعرفون أبناءهم يلبسون ذلك ويحرفونه ويبدلونه ولا يؤمنون به مع قيام الحجة عليهم. اهـ
3 - تفسير الجلالين: " فَإِنْ كُنْت " يَا مُحَمَّد "فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك" مِنْ الْقَصَص فَرْضًا "فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَاب" التَّوْرَاة "مِنْ قَبْلك" فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يُخْبِرُوك بِصِدْقِهِ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل" "لَقَدْ جَاءَك الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ" الشَّاكِّينَ فِيهِ. اهـ