تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذهبون إلى أن من يولد في هذه الأيام من أسعد الناس حظًا، ويزعون أنه سيكون من كبار رؤساء الدين في المستقبل." (33)

وفي كتاب (ديانة مصر القديمة):

" والحجاج كانوا يقدمون علامة على تعبدهم، نصبًا يثبتونها بطريقة بربرية في نقوش مثبتة في معابدهم القديمة، وهذه النصب تعني، أن الإله قد استجاب إلى الدعاء. وهناك نذور أكثر بساطة، متعددة الصنع، مما يدل على قيام تجارة حقيقية ضخمة لمناسبة الحج." (34)، ومراسيم الوثنية معروفة فلا حاجة للزيادة فيها.

لذا هل نستطيع أن نقول الآن إن الإسلام قد اقتبس من المصريون القدماء؟! هل نستطيع أن نربط ديانة التوحيد الخالص بالوثنية المصرية القديمة؟!

الموضوع كله على مُنتهج هذه الطريقة، يستعين الكاتب مرة بدين الزرادشتية حينما يجد تشابهًا في الإسلام، ومرة أخرى يستعين بالمانوية حينما يجد تشابهًا، لكن أصلاً أغلب هذه التشابهات غير موجودة كما وضحتها في الموضوع!

لذا فهذا للأسف هو المنهج المتبع لكاتب الموضوع، وجد عبادة تشابه عبادة (وهو تشابه سطحي فقط) فيقول أن دين قد اقتبس من دين!

ولزيادة التوضيح فالهندوس يصومون مدة الصيام كالمسلمين وفيه يكفون عن الصلاة والاتصال الجنسي. (35)

وبالنسبة للصوم في المانوية فهو غير صيام المسلمين تمامًا، فعندهم الفرض ثلاثين يومًا في الشهر وسبعة أيام من كل شهر، أما نحن عندنا فالفرض شهر رمضان كان ثلاثين يومًا أو لم يكن، وعندنا الأيام المُستحبة فيها الصيام كثيرة كستة من شوال، وأول عشر من ذي الحجة ويوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس من أكل أسبوع، ومن الشهور بعد رمضان المُستحب صيامها محرم وشبعان.

يقول الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه (حقائق الإسلام وأباطيل خصومه):

"إن الغرض من العبادات تمثلها حقيقتان، أولهما تنبه الإنسان على الدوام بأن العبادات تغني وجوده الروحي الذي ينبغي أن تشغله طيلة وقته بمطالب غير مطالبه الجسدية وغير

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ١٨٠