قال ابن القيم: ويحرم التسمية بسيد الناس؛ وسيد الكل (1).
وهذا ليس على الحصر فهناك أسماء كثيرة يحرم التسمي بها.
ما يكره من الأسماء:
تكره التسمية بما تنفر منه القلوب لمعانيها أو ألفاظها, لما تثيره من سخرية وإحراج لأصحابها وتأثير عليهم, فضلا عن مخالفة هدى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
منها ما جاء عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسمين غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجاحاً ولا أفلح؛ فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون» (2).
(1) تحفة المودود (128).
قلت: وقد درج بعض الناس على مناداة بعضهم بمثل هذه المسميات.
(2) أخرجه مسلم (5601)، وأبو داود (4958) من طريق هلال بن يساف، عن ربيع بن عُميلة، عن سمرة.
فائدة:
قال النووي في المنهاج (14/ 345): وهي كراهة تنزيه لا تحريم، والعلة ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «فإنك تقول: أثم هو؟ فيقول: لا» فكره لبشاعة الجواب؛ وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة، وقد جاء عن جابر أنه قال: (أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينهى عن هذه الأسماء ثم سكت عنها) فمعناه: أراد أن ينهى عنها نهي تحريم فلم ينه.