تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(82) ([بابُ] موعظةُ المحدِّثِ عِنْدَ القَبْرِ)

قولُهُ: (القُبُور) تفسيرٌ لقولِهِ: (الأجداث)، و (بُعثِرَت) أي: في قولِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار:4] معناهُ: انتشرَت، و (الإيفاضُ) أي: في قولِهِ تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج:43] (الإِسْراعُ)، (وقرأ الأعْمَشُ إلى نُصْب) بضمِّ النُّونِ وسكونِ الصَّادِ؛ أي: العلم الَّذي يصبوهُ ليعبدوهُ؛ أي: كأنَّهم في شريعَتِهم يسرعونَ إلى علم نُصبَ لهم، فهم يتبادرونَ ويتسابقونَ إليهِ، ويحتملُ أن يكونَ مفردًا أو جمعًا؛ نحو (فلك)، وفي بعضِها بضمِّ الصَّادِ أيضًا، وأمَّا (النَّصب) بفتحِ النونِ؛ فهوَ مصدر نصبتَ الشَّيءَ إذا أقمتَهُ، وقيلَ: النَّصب؛ بالفتحِ الغايةُ، اعلمْ أنَّ عادةَ البخاريِّ رحمَهُ اللهُ أنَّه يذكرُ تفسيرَ بعضِ ألفاظِ القرآنِ المناسبِ لترجمةِ البابِ وللحديثِ؛ تكثيرًا للفوائدِ، وإن كانَ بينَهما مناسبةٌ بعيدةٌ.

قولُهُ: (يَوْمُ الخُرُوجِ) أي: خروج أهلِ القبورِ من قبورهم، و (يَنْسِلُون) أي: يخرجون.

التوضيح · الصفحة ١٧٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ١٧٨٦