بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
((58)) (كتابُ الجِزْيَةِ) هي من الجزاء لأنَّها مالٌ يؤخذ من الكفَّار جزاء الإسكان في دار الإسلام، (والمُوادَعَة) المصالحة مع أهل الحرب.
قوله: (أذِلَّاء) جمع ذليل تفسيرٌ لقوله: ﴿صَاغِرُون﴾ [التوبة:29].
قوله: (وَالمَسْكَنَةُ) وصف ذكرها؟؟ بأدنى ملابسة، جاء في وصف أهل الكتاب: ضربت عليهم الذِّلَّة والمسكنة.
قوله: (وَالمَجُوسِ) قيل: هم أيضًا من أهل الكتاب لأنَّه روى الشَّافعيُّ بإسنادٍ حسنٍ عن عليٍّ رضي الله عنه: كان المجوس أهل كتابٍ يقرؤونه وعلم يدرسونه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته فلمَّا أصبح دعا أهل الطَّمع فأعطاهم وقال: إنَّ آدم كان ينكح أولاده بناته فأطاعوه، وقتل من خالفه فأسري على كتابهم وعلى ما في قلوبهم فلم يبق عندهم منه شيءٌ؛ كذا في «القسطلانيِّ» و «المقاصد».
قوله: (نَجِيح) بفتح النُّون وكسر الجيم.
قوله: (أهْلِ الشَّامِ) أي: من أهل الكتاب، و (مِن قِبَلِ اليَسَارِ) بكسر القاف؛ أي: من جهة اليسار، في «المقاصد»: ويجوز للإمام أن يصالحهم على كثير من دينار، وبما كتبهم فيه وأن يشترط عليهم ضيافة من يمرُّ عليهم من المسلمين زيادة على أهل الجزية.