تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث ترك الْحَقِيقَة بِدلَالَة فِي نفس الْكَلَام

وَكَذَلِكَ لَو نذر حجا أَو مشيا إِلَى بَيت الله تَعَالَى أَو أَن يضْرب بِثَوْبِهِ حطيم الْكَعْبَة يلْزمه الْحَج بِأَفْعَال مَعْلُومَة لوُجُود الْعرف

وَالثَّانِي قد تتْرك الْحَقِيقَة بِدلَالَة فِي نفس الْكَلَام مِثَاله إِذا قَالَ كل مَمْلُوك لي فَهُوَ حرلم يعْتق مكاتبوه وَلَا من أعتق بعضه إِلَّا إِذا نوى دُخُولهمْ لِأَن لفظ الْمَمْلُوك مُطلق يتَنَاوَل الْمَمْلُوك من كلوجه وَالْمكَاتب لَيْسَ بمملوك وَمن كل وَجه وَلِهَذَا لم يجز تصرفه فِيهِ وَلَا يحل لَهُ وَطْء الْمُكَاتبَة وَلَو تزوج الْمكَاتب بنت مَوْلَاهُ ثمَّ مَاتَ الْمولى ورثته الْبِنْت لم يفْسد النِّكَاح

وَإِذا لم يكن مَمْلُوكا من كل وَجه لَا يدْخل تَحت لفظ الْمَمْلُوك الْمُطلق

وَهَذَا بِخِلَاف الْمُدبر وَأم الْوَلَد فَإِن الْملك فيهمَا كَامِل وَلذَا حل وَطْء الْمُدبرَة وَأم الْوَلَد وَإِنَّمَا النُّقْصَان فِي الرّقّ من حَيْثُ أَنه يَزُول بِالْمَوْتِ لَا محَالة وعَلى هَذَا

قُلْنَا إِذا أعتق الْمكَاتب عَن كَفَّارَة يَمِينه أَو ظهارها جَازَ وَلَا يجوز فيهمَا إِعْتَاق الْمُدبر وَأم الْوَلَد لِأَن الْوَاجِب هُوَ التَّحْرِير وَهُوَ إِثْبَات الْحُرِّيَّة بِإِزَالَة الرّقّ فَإِذا كَانَ الرّقّ فِي الْمكَاتب كَامِلا كَانَ تحريره تحريرا من جَمِيع الْوُجُوه وَفِي الْمُدبر وَأم الْوَلَد لما كَانَ الرّقّ نَاقِصا لَا يكون

أصول الشاشي · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٨٩