تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث نوع من الْإِجْمَاع وَهُوَ عدم الْقَائِل بِالْفَصْلِ

بِخِلَاف مَا تقدم من الْإِجْمَاع فَالْحَاصِل أَنه جَازَ ارْتِفَاع هَذَا الْإِجْمَاع لظهورالفساد فِيمَا بنى هُوَ عَلَيْهِ

وَلِهَذَا إِذا قضى القَاضِي فِي حَادِثَة ثمَّ ظهر رق الشُّهُود أَو كذبهمْ بِالرُّجُوعِ بَطل قَضَاؤُهُ وَأَن لم يظْهر ذَلِك فِي حق الْمُدَّعِي

وَبِاعْتِبَار هَذَا الْمَعْنى سَقَطت الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم عَن الْأَصْنَاف الثَّمَانِية لانْقِطَاع الْعلَّة

وَسقط سهم ذَوي الْقُرْبَى لانْقِطَاع علته

وعَلى هَذَا إِذا غسل الثَّوْب النَّجس بالخل فَزَالَتْ النَّجَاسَة يحكم بِطَهَارَة الْمحل لانْقِطَاع علتها أَو بِهَذَا ثَبت الْفَارِق بَين الْحَدث والخبث

فَإِن الْخلّ يزِيل النَّجَاسَة عَن الْمحل فَأَما الْخلّ لَا يُفِيد طَهَارَة الْمحل وَإِنَّمَا يفيدها المطهر وَهُوَ المَاء

فصل

ثمَّ بعد ذَلِك نوع من الْإِجْمَاع وَهُوَ عدم الْقَائِل بِالْفَصْلِ وَذَلِكَ نَوْعَانِ أَحدهمَا مَا إِذا كَانَ منشأ الْخلاف فِي الْفَصْلَيْنِ وَاحِدًا

أصول الشاشي · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٩٥