تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث كَون حكم دلَالَة النَّص عُمُوم الحكم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ

وَعلم مِنْهُ حكم الِاحْتِلَام والاحتجام والادهان لِأَن الْكتاب لما سمي الْإِمْسَاك اللَّازِم بِوَاسِطَة الِانْتِهَاء عَن الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي أول الصُّبْح صوما علم أَن ركن الصَّوْم يتم بالانتهاء عَن الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة

وعَلى هَذَا يخرج الحكم فِي مَسْأَلَة التبييت فَإِن قصد الْإِتْيَان بالمأمور بِهِ إِنَّمَا يلْزمه عِنْد توجه الْأَمر

وَالْأَمر إِنَّمَا يتَوَجَّه بعد الْجُزْء الأول لقَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾

وَأما دلَالَة النَّص فَهِيَ مَا علم عِلّة للْحكم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ لُغَة لَا اجْتِهَادًا وَلَا استنباطا مِثَاله فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ وَلَا تنهرهما﴾

فالعالم بأوضاع اللُّغَة يفهم بِأول السماع أَن تَحْرِيم التأفيف لدفع الْأَذَى عَنْهُمَا

وَحكم هَذَا النَّوْع عُمُوم الحكم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ لعُمُوم علته وَلِهَذَا الْمَعْنى قُلْنَا بِتَحْرِيم الضَّرْب والشتم والاستخدام عَن الْأَب بِسَبَب الْإِجَارَة وَالْحَبْس بِسَبَب الدّين وَالْقَتْل قصاصا

أصول الشاشي · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ١٠٤