تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَلى هَذَا يخرج الحكم فِي قَوْله إِن أكلت وَنوى بِهِ طَعَاما عَاما دون طَعَام لَا يَصح لِأَن الْأكل يَقْتَضِي طَعَاما فَكَانَ ذَلِك ثَابتا بطرِيق الِاقْتِضَاء بِقدر الضَّرُورَة والضرورة ترْتَفع بالفرد الْمُطلق وَلَا تَخْصِيص فِي الْفَرد الْمُطلق لِأَن التَّخْصِيص يعْتَمد الْعُمُوم

وَلَو قَالَ بعد الدُّخُول اعْتدي وَنوى بِهِ الطَّلَاق فَيَقَع الطَّلَاق اقْتِضَاء لِأَن الِاعْتِدَاد وجود الطَّلَاق فَيقدر الطَّلَاق مَوْجُودا ضَرُورَة وَلِهَذَا كَانَ الْوَاقِع بِهِ رَجْعِيًا لِأَن صفة الْبَيْنُونَة زَائِدَة على قدر الضَّرُورَة فَلَا يثبت بطرِيق الِاقْتِضَاء وَلَا يَقع إِلَّا وَاحِد لما ذكرنَا

الْفَصْل الْعَاشِر فصل فِي الْأَمر

الْأَمر فِي اللُّغَة قَول الْقَائِل لغيره افْعَل

وَفِي الشَّرْع تصرف إِلْزَام الْفِعْل على الْغَيْر وَذكر بعض الأيمة أَن المُرَاد بِالْأَمر يخْتَص بِهَذِهِ الصِّيغَة

واستحال أَن يكون مَعْنَاهُ إِن حَقِيقَة الْأَمر يخْتَص بِهَذِهِ الصِّيغَة فَإِن الله تَعَالَى مُتَكَلم فِي الْأَزَل عندنَا وَكَلَامه أَمر وَنهي وإخبار واستخبار

واستحال وجود هَذِه الصِّيغَة فِي الْأَزَل

أصول الشاشي · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ١١٦