تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - ٤ بحث الْعَام الْمَخْصُوص مِنْهُ الْبَعْض

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم﴾ يَقْتَضِي بِعُمُومِهِ حُرْمَة نِكَاح الْمُرضعَة وَقد جَاءَ فِي الْخَبَر

لَا تحرم المصة وَلَا المصتان وَلَا الإملاجة وَلَا الإملاجتان فَلم يُمكن التَّوْفِيق بَينهمَا فَيتْرك الْخَبَر

(وَأما الْعَام الَّذِي خص عِنْد الْبَعْض فَحكمه) أَنه يجب الْعَمَل بِهِ فِي الْبَاقِي مَعَ الِاحْتِمَال فَإِذا أَقَامَ الدَّلِيل على تَخْصِيص الْبَاقِي يجوز تَخْصِيصه بِخَبَر الْوَاحِد أَو الْقيَاس إِلَى أَن يبْقى الثُّلُث بعد ذَلِك لَا يجوز فَيجب الْعَمَل بِهِ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن الْمُخَصّص الَّذِي أخرج الْبَعْض عَن الْجُمْلَة لَو أخرج بَعْضًا مَجْهُولا يثبت الِاحْتِمَال فِي كل فَرد معِين فَجَاز أَن يكون بَاقِيا تَحت حكم الْعَام وَجَاز أَن يكون دَاخِلا تَحت دَلِيل الْخُصُوص فَاسْتَوَى الطرفان فِي حق الْمعِين فَإِذا أَقَامَ الدَّلِيل الشَّرْعِيّ على أَنه من جملَة مَا دخل تَحت دَلِيل الْخُصُوص ترجح جَانب نخصيصه وَإِن كَانَ الْمُخَصّص أخرج بَعْضًا مَعْلُوما عَن الْجُمْلَة جَازَ أَن يكون معلولا بعلة مَوْجُودَة فِي هَذَا الْفَرد الْمعِين فَإِذا قَامَ الدَّلِيل الشَّرْعِيّ على وجود تِلْكَ الْعلَّة فِي غير هَذَا الْفَرد الْمعِين ترجح جِهَة تَخْصِيصه فَيعْمل بِهِ مَعَ وجود الِاحْتِمَال

أصول الشاشي · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٦