بحث حجية الْقيَاس ووجول الْعَمَل بِهِ
الْبَحْث الرَّابِع فصل فِي الْقيَاس
الْقيَاس حجَّة من حجج الشَّرْع يجب الْعَمَل بِهِ عِنْد انعدام مَا فَوْقه من الدَّلِيل فِي الْحَادِثَة وَقد ورد فِي ذَلِك الْأَخْبَار والْآثَار قَالَ عَلَيْهِ الصلوة وَالسَّلَام لِمعَاذ بن جبل حِين بَعثه الى الْيمن قَالَ
(بِمَ تقضي يَا معَاذ) قَالَ بِكِتَاب الله تَعَالَى قَالَ
(فان لم تَجِد) قَالَ بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ
(فان لم تَجِد)
قَالَ اجْتهد برأيي فصوبه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله على مَا يحب ويرضاه
وَرُوِيَ أَن إمرأة خثعمية أَتَت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِن أبي كَانَ شَيخا كَبِيرا أدْركهُ الْحَج وَلَا يسْتَمْسك على الرَّاحِلَة فيجزئني أَن أحج عَنهُ قَالَ عليه السلام (أَرَأَيْت لَو كَانَ على أَبِيك دين فقضيته أما كَانَ يجزئك فَقَالَت بلَى فَقَالَ عليه السلام
فدين الله أَحَق وَأولى)
الْحق رَسُول الله عليه السلام الْحَج فِي حق الشَّيْخ الفاني بالحقوق الْمَالِيَّة وَأَشَارَ الى عِلّة مُؤثرَة فِي الْجَوَاز وَهِي (الْقَضَاء) وَهَذَا هُوَ الْقيَاس