تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْل الثَّالِث عشر تَقْرِير حُرُوف الْمعَانِي

الْوَاو للْجمع الْمُطلق وَقيل أَن الشَّافِعِي جعله للتَّرْتِيب وعَلى هَذَا الْوَاجِب التَّرْتِيب فِي بَاب الْوضُوء

قَالَ عُلَمَاؤُنَا رح إِذا قَالَ لامْرَأَته ان كلمت زيدا أَو عمرا فَأَنت طَالِق فكلمت عمرا ثمَّ زيدا طلقت وَلَا يشْتَرط فِيهِ معنى التَّرْتِيب والمقارنة

وَلَو قَالَ إِن دخلت هَذِه الدَّار وَهَذِه الدَّار فَأَنت طَالِق فَدخلت الثَّانِيَة ثمَّ دخلت الأول طلقت

قَالَ مُحَمَّد رح إِذا قَالَ أَن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق تطلق فِي الْحَال وَلَو اقْتضى ذَلِك ترتيبا لترتب الطَّلَاق بِهِ على الدُّخُول وَيكون ذَلِك تَعْلِيقا لَا تنجيزا

وَقد تكون الْوَاو للْحَال فتجمع بَين الْحَال وَذي الْحَال وَحِينَئِذٍ تفِيد معنى الشَّرْط مِثَاله مَا قَالَ فِي الْمَأْذُون إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أد إِلَيّ ألفا وَأَنت حر يكون الْأَدَاء شرطا للحرية

وَقَالَ مُحَمَّد فِي السّير الْكَبِير إِذا قَالَ الإِمَام للْكفَّار افتحوا الْبَاب وَأَنْتُم آمنون لَا يأمنون بِدُونِ الْفَتْح وَلَو قَالَ للحربي أنزل وَأَنت آمن لَا يَأْمَن بِدُونِ النُّزُول

وَإِنَّمَا تحمل الْوَاو على الْحَال لطريق الْمجَاز فَلَا بُد من احْتِمَال

أصول الشاشي · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ١٨٩