تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث أَن الْفَاء قد تسْتَعْمل لبَيَان الْعلية

وَقد تكون الْفَاء لبَيَان الْعلَّة مِثَاله إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أد إِلَيّ ألفا فَأَنت حر كَانَ العَبْد حرا فِي الْحَال وَإِن لم يؤد شَيْئا

وَلَو قَالَ للحربي إنزل فَأَنت آمن كَانَ آمنا وَإِن لم ينزل

وَفِي الْجَامِع مَا إِذا قَالَ أَمر امْرَأَتي بِيَدِك فَطلقهَا فَطلقهَا فِي الْمجْلس طلقت تَطْلِيقَة بَائِنَة وَلَا يكون الثَّانِي توكيلا بِطَلَاق غير الأول فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ طَلقهَا بِسَبَب أَن أمرهَا بِيَدِك

وَلَو قَالَ طَلقهَا فَجعلت أمرهَا بِيَدِك فَطلقهَا فِي الْمجْلس طلقت تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة

وَلَو قَالَ طَلقهَا وَجعلت أمرهَا بِيَدِك وَطَلقهَا فِي الْمجْلس طلقت تَطْلِيقَتَيْنِ

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَلقهَا وَابْنهَا أَو ابْنهَا وَطَلقهَا فَطلقهَا فِي الْمجْلس وَقعت

تَطْلِيقَتَانِ وعَلى هَذَا قَالَ أَصْحَابنَا

إِذا أعتقت الْأمة الْمَنْكُوحَة ثَبت لَهَا الْخِيَار سَوَاء كَانَ زَوجهَا عبدا أَو حرا لِأَن قَوْله عليه السلام لبريدة حِين أعتقت

(ملكت بضعك فاختاري) أثبت الْخِيَار لَهَا بِسَبَب ملكهَا بضعهَا بِالْعِتْقِ وَهَذَا الْمَعْنى لَا يتَفَاوَت بَين كَون الزَّوْج عبدا أَو حرا

وَيتَفَرَّع مِنْهُ مَسْأَلَة (اعْتِبَار الطَّلَاق بِالنسَاء) فَإِن بضع الْأمة

أصول الشاشي · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ١٩٨