تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحث كَون الْمُقْتَضى زِيَادَة على النَّص

وعَلى اعْتِبَار هَذَا الْمَعْنى قَلِيل يدارالحكم على تِلْكَ الْعلَّة قَالَ الإِمَام القَاضِي أَبُو زيد لَو أَن قوما يعدون التأفيف كَرَامَة لَا يحرم عَلَيْهِم تأفيف الْأَبَوَيْنِ

وَكَذَلِكَ قُلْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي﴾ الْآيَة وَلَو فَرضنَا بيعا لَا يمْنَع الْعَاقِدين عَن السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة بِأَن كَانَا فِي سفينة تجْرِي إِلَى الْجَامِع لَا يكره البيع

وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا حلف لَا يضْرب امْرَأَته فَمد شعرهَا أَو عضها أَو خنقها يَحْنَث إِذا كَانَ بِوَجْه الإيلام

وَلَو وجد صُورَة الضَّرْب وَمد الشّعْر عِنْد الملاعبة دون الإيلام لَا يَحْنَث

وَمن حلف لَا يضْرب فلَانا فَضَربهُ بعد مَوته لَا يَحْنَث لِانْعِدَامِ معنى الضَّرْب وَهُوَ الإيلام

وَكَذَا لَو حلف لَا يكلم فلَانا فَكَلمهُ بعد مَوته لَا يَحْنَث لعدم الإفهام

وَبِاعْتِبَار هَذَا الْمَعْنى يُقَال إِذا حلف لَا يَأْكُل لَحْمًا فَأكل لحم السّمك وَالْجَرَاد لَا يَحْنَث

وَلَو أكل لحم الْخِنْزِير أَو الْإِنْسَان يَحْنَث لِأَن الْعَالم بِأول السماع يعلم

أصول الشاشي · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ١٠٨