تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقط اعْتِبَار إِرَادَة غَيره وَلِهَذَا أجمع الْعلمَاء رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن لفظ القروء الْمَذْكُور فِي كتاب الله تَعَالَى مَحْمُول إِمَّا على الْحيض كَمَا هُوَ مَذْهَبنَا أَو على الطُّهْر كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي

وَقَالَ مُحَمَّد إِذا أوصى لموَالِي بني فلَان ولبني فلَان موَالٍ من أَعلَى وموال من أَسْفَل فَمَاتَ بطلت الْوَصِيَّة فِي حق الْفَرِيقَيْنِ لِاسْتِحَالَة الْجمع بَينهمَا وَعدم الرجحان

وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قَالَ لزوجته أَنْت عَليّ مثل أُمِّي لَا يكون مُظَاهرا لِأَن اللَّفْظ مُشْتَرك بَين الْكَرَامَة وَالْحُرْمَة فَلَا يتَرَجَّح جِهَة الْحُرْمَة إِلَّا بِالنِّيَّةِ

وعَلى هَذَا قُلْنَا لَا يجب النظير فِي جَزَاء الصَّيْد لقَوْله تَعَالَى ﴿فجزاء مثل مَا قتل من النعم﴾ لِأَن الْمثل مُشْتَرك بَين الْمثل صُورَة وَبَين الْمثل معنى وَهُوَ الْقيمَة وَقد أُرِيد الْمثل من حَيْثُ الْمَعْنى بِهَذَا النَّص فِي قتل إِذْ لَا عُمُوم للمشترك أصلا فَيسْقط اعْتِبَار الصُّورَة لِاسْتِحَالَة الْجمع

ثمَّ إِذا ترجح بعض وُجُوه الْمُشْتَرك بالغالب الرَّأْي يصير مؤلا وَحكم المؤول وجوب الْعَمَل بِهِ مَعَ احْتِمَال الْخَطَأ ومثاله فِي الحكميات مَا قُلْنَا إِذا أطلق الثّمن ومثاله فِي الحكميات مَا قُلْنَا إِذا أطلق فِي البيع كَانَ على غَالب نقد الْبَلَد وَذَلِكَ بطرِيق التَّأْوِيل

وَلَو كَانَت النُّقُود مُخْتَلفَة فسد البيع لما ذكرنَا وَحمل الإقراء على الْحيض

أصول الشاشي · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٣٩