تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ التَّمَسُّك

(باستصحاب الْحَال) تمسك بِعَدَمِ الدَّلِيل إِذْ وجود الشَّيْء لَا يُوجب بَقَاءَهُ فيصلح للدَّفْع دون الْإِلْزَام

وعَلى هَذَا قُلْنَا مَجْهُول النّسَب لَو ادّعى عَلَيْهِ أحد رقا ثمَّ جنى عَلَيْهِ جِنَايَة لَا يجب عَلَيْهِ أرش الْحر لِأَن إِيجَاب أرش الْحر إِلْزَام فَلَا يثبت بِلَا دَلِيل

وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا زَاد الدَّم على الْعشْرَة فِي الْحيض وللمرأة عَادَة مَعْرُوفَة ردَّتْ إِلَى أَيَّام عَادَتهَا وَالزَّائِد استحاضته لِأَن الزَّائِد على الْعَادة اتَّصل بِدَم الْحيض وبدم الِاسْتِحَاضَة فَاحْتمل الْأَمريْنِ جَمِيعًا

فَلَو حكمنَا بِنَقْض الْعدة لزمنا الْعَمَل بِلَا دَلِيل

وَكَذَلِكَ إِذا ابتدأت مَعَ الْبلُوغ مستحضاة فحيضها عشرَة أَيَّام لِأَن مَا دون الْعشْرَة تحْتَمل الْحيض والاستحاضة

فَلَو حكمنَا بارتفاع الْحيض لزمنا الْعَمَل بِلَا دَلِيل

بِخِلَاف مَا بعد الْعشْرَة لقِيَام الدَّلِيل على أَن الْحيض لَا تزيد على الْعشْرَة

وَمن الدَّلِيل على أَن لَا دَلِيل فِيهِ إِلَّا حجَّة للدَّفْع دون الْإِلْزَام مَسْأَلَة الْمَفْقُود فَإِنَّهُ لَا يسْتَحق غَيره مِيرَاثه

وَلَو مَاتَ من أَقَاربه حَال فَقده لَا يَرث هُوَ مِنْهُ فَانْدفع اسْتِحْقَاق الْغَيْر بِلَا دَلِيل وَلم يثبت لَهُ الِاسْتِحْقَاق بِلَا دَلِيل

أصول الشاشي · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٣٨٩