تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الْملك أَن يكون مُضَافا إِلَى الْملك وَإِلَى سَبَب الْملك حَتَّى لَو قَالَ لأجنبية إِن دخلت الدَّار فإنت طَالِق ثمَّ تزَوجهَا وَوجد الشَّرْط لَا يَقع الطَّلَاق

وَكَذَلِكَ طول الْحرَّة يمْنَع جَوَاز نِكَاح الْأمة عِنْده لِأَن الْكتاب علق نِكَاح الْأمة بِعَدَمِ الطول

فَعِنْدَ وجود الطول كَانَ الشَّرْط عدما

وَعدم الشَّرْط مَانع من الحكم فَلَا يجوز

وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِي لَا نَفَقَة للمبتوتة إِلَّا إِذا كَانَت حَامِلا

لِأَن الْكتاب علق الْإِنْفَاق بِالْحملِ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كن أولات حمل فأنفقوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضعن حَملهنَّ﴾

فَعِنْدَ عدم الْحمل كَانَ الشَّرْط عدما وَعدم الشَّرْط مَانع من الحكم عِنْده

وَعِنْدنَا لما لم يكن عدم الشَّرْط مَانِعا من الحكم جَازَ أَن يثبت الحكم بدليله فَيجوز نِكَاح الْأمة وَيجب الْإِنْفَاق بالعمومات

وَمن تَوَابِع هَذَا النَّوْع ترَتّب الحكم على الِاسْم الْمَوْصُوف بِصفة فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة تَعْلِيق الحكم بذلك الْوَصْف عِنْده

وعَلى هَذَا قَالَ الشَّافِعِي رح لَا يجوز نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة لِأَن النَّص رتب الحكم على أمة مُؤمنَة لقَوْله تَعَالَى ﴿من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات﴾ فيتقيد بالمؤمنة فَيمْتَنع الحكم عِنْد عدم الْوَصْف فَلَا يجوز نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة

وَمن صور بَيَان التَّغْيِير الِاسْتِثْنَاء

أصول الشاشي · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الشاشيص ٢٥٠