بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي فَيَذْكُرُ أَنَّ عَلَيْهِ صَلاةً فَائِتَةً
٢١٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً مِنْ صَلاتِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ إِلا وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ صَلاتَهُ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لُيَصَلِّ بَعْدَهَا الصَّلاةَ الأُخْرَى» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ إِلا فِي خِصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذَا ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلاةٍ فِي آخِرِ وَقْتِهَا يَخَافُ إِنْ بَدَأَ بِالأُولَى، أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُ هَذِهِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيهَا، فَلْيَبْدَأْ بِهَذِهِ الثَّانِيَةَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُصَلِّي الأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
بَابُ: الرَّجُلِ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يُدْرِكُ الصَّلاةَ
٢١٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَذِّنَ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَالرَّجُلُ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ رَجُلا مُسْلِمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ»
٢١٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِبِ، أَوِ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا، فَلا يُعِيدُ لَهُمَا غَيْرَ مَا قَدْ صَلاهُمَا»
٢١٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَفِيفُ بْنُ عَمْرِو السَّهْمِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ⦗٨٦⦘ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: «إِنِّي أُصَلِّي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ»؟ قَالَ: «نَعَمْ، صَلِّ مَعَهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَهُ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ أَوْ سَهْمُ جَمْعٍ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَنَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا، أَنْ لا نُعِيدَ صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، لأَنَّ الْمَغْرِبَ وِتْرٌ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ وِتْرًا، وَلا صَلاةَ تَطَوُّعٍ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَكَذَلِكَ الْعَصْرُ عِنْدَنَا، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رحمه الله