تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: الْوَلِيِّ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ

٩٣٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا، وَلَهُ إِبِلٌ، فَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتَلِيطُ حَوْضَهَا، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلا نَاهِكٍ فِي حَلْبٍ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ذَكَرَ وَالِيَ الْيَتِيمِ، فَقَالَ: إِنِ اسْتَغْنَى اسْتَعَفَّ، وَإِنِ افْتَقَرَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ قَرْضًا.

بَلَغَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَسَّرَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، قَالَ: قَرْضًا

٩٣٩ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، أَنَّ رَجُلا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فَقَالَ: أَوْصِنِي إِلَى يَتِيمٍ، فَقَالَ: لا تَشْتَرِيَنَّ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا.

وَالاسْتِعْفَافُ عَنْ مَالِهِ عِنْدَنَا أَفْضَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا

بَابُ: الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ

٩٤١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا أَغْتَسِلُ وَيَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْرِ أَبِي، يَصُبُّ أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَامِرٌ وَنَحْنُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: يَنْظُرُ بَعْضُكُمْ إِلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لأَحْسَبُكُمْ خَيْرًا مِنَّا قُلْتُ: قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ لَمْ يُولَدُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَاللَّهِ لَأَظُنُّكُمُ الْخَلْفَ.

قَالَ مُحَمَّدٌ لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ لِمُدَاوَاةٍ، وَنَحْوِهِ

بَابُ: النَّفْخِ فِي الشُّرْبِ

٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ ⦗٣٣٢⦘ لَهُ مَرْوَانُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ»؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: " فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: فَأَهْرِقْهَا "

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٣٣١