تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَازِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحِيِّصَةَ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لرجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّه ﷺ " أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَالضَّمَانُ عَلَى أَهْلِهَا

بَابُ: مَنْ قَتَلَ خَطَأً، وَلَمْ تُعْرَفْ لَهُ عَاقِلَةٌ

٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ سَائِبَةَ كَانَ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحُجَّاجِ، فَكَانَ يَلْعَبُ مَعَ ابْنِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَابِدٍ، فَقَتَلَ السَّائِبَةُ ابْنَ الْعَابِدِيِّ، فَجَاءَ الْعَابِدِيُّ أَبُو الْمَقْتُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَطَلَبَ دِيَةَ ابْنِهِ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَدِيَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ مَوْلًى، فَقَالَ الْعَابِدِيُّ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنِي قَتَلَهُ؟ قَالَ: إِذَنْ تُخْرِجُوا دِيَتَهُ، قَالَ الْعَابِدِيُّ: هُوَ إِذَنْ كَالأَرْقَمِ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ "، قَالَ مُحَمَدٌّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا نَرَى أَنَّ عُمَرَ أَبْطَلَ دِيَتَهُ عَنِ الْقَاتِلِ، وَلا نَرَاهُ أَبْطَلَ ذَلِكَ لأَنَّ لَهُ عَاقِلَةً، وَلَكِنَّ عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْهَا، فَيَجْعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَرَ لَهُ مَوْلًى، وَلا أَنَّ لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ فِي مَالِهِ، أَوْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَلَكِنَّهُ رَأَى لَهُ عَاقِلَةً، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ لأَنَّ بَعْضَ الْحُجَّاجِ أَعْتَقَهُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الْمُعْتِقُ، وَلا عَاقِلَتُهُ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى يُعْرَفَ، وَلَوْ كَانَ لا يَرَى لَهُ عَاقِلَةً لَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، أَوْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٢٣٣