تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: الْمُسْتَحَاضَةِ

٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لِتَنْظُرِ اللَّيَالِيَ وَالأَيَّامَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ فَلْتُصَلِّ» .

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، وَتُصَلِّي إِلَى الْوَقْتِ الآخَرِ، وَإِنْ سَالَ دَمُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله

٨٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ «تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ» .

قَالَ مُحَمَّدٌ: تَغْتَسِلُ إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى تَأْتِيَهَا أَيَّامُ أَقْرَائِهَا، فَتَدَعُ الصَّلاةَ، فَإِذَا مَضَتْ، اغْتَسَلَتْ غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ وَقْتِ صَلاةٍ وَتُصَلِّي، حَتَّى يَدْخُلَ الْوَقْتُ الآخَرُ مَا دَامَتْ تَرَى الدَّمَ، ⦗٥٣⦘ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.

٨٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ إِلا غُسْلا وَاحِدًا، ثُمَّ تتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلصَّلاةِ» .

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٥٢