تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَتَحِيضُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا

٦١٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَدِّهِ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ، وَكَانَتْ لا تَحِيضُ وَهِيَ تُرْضِعُ فَمَرَّ بِهَا قَرِيبٌ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ هَلِكَ زَوْجُهَا حِبَّانُ عِنْدَ رَأْسِ السَّنَةِ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ مَا لَمْ أَحِضْ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه «فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ»، فَلامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ»، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ

٦١١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رُفِعَتْ حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنِ اسْتَبَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ وَإِلا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ»

٦١٢ - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا عَنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ فَسَأَلَ عَلْقَمَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «هَذِهِ امْرَأَةٌ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثُهَا فَكُلْهُ»، ⦗٢٠٨⦘

٦١٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ مِيرَاثِهَا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَثَلاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا، فَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّ الِعَدَّةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لا خَامِسَ لَهَا: لِلْحَامِلِ حَتَّى تَضَعَ وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْحَيْضَةَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالَّتِي تَحِيضُ ثَلاثُ حِيَضٍ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمْ لَيْسَ بِعِدَّةِ الْحَائِضِ، وَلا غَيْرِهَا

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٢٠٧