بَابُ: الْجُلُوسِ فِي الصَّلاةِ
١٥١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ تَرَبَّعَ وَثَنَّى رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْنُ عُمَرَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ»، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُهُ! قَالَ إِنِّي أَشْتَكِي
١٥٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَبَاهُ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي أَبِي، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةِ الصَّلاةِ، وَإِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِي رِجْلَكَ الْيُسْرَى ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رحمه الله وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَأْخُذُ بِذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُفْضِي الرَّجُلُ بِأَلْيَتَيْهِ إِلَى الأَرْضِ، وَيَجْعَلُ رِجْلَيْهِ إِلَى الْجَانِبِ الأَيْمَنِ
١٥٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي الصَّلاةِ، فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مُنْذُ اشْتَكَيْتُ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَجُلُوسِهِ فِي صَلاتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رحمه الله
بَابُ: صَلاةِ الْقَاعِدِ
١٥٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ ⦗٧١⦘ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقَرْأُ بِالسُّورَةِ وَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلِ مِنْهَا»