تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟»، فَقَالُوا: كَعْبٌ، قَالَ: «فَإِنِّي أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا»، ثُمَّ لَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ بِهِمْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَنْ يَأْكُلُوهُ، وَيَأْخُذُوهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ هُوَ إِلا نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ "

٤٤٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي، فَقَالَ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ "

٤٤٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنِ الْعَوَّامِ كَانَ «يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الإِحْرَامِ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، إِذَا صَادَ الْحَلالُ الصَّيْدَ فَذَبَحَهُ، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْ لَحْمِهِ إِنْ كَانَ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ لَمْ يُصَدْ مِنْ أَجْلِهِ لأَنَّ الْحَلالَ صَادَهُ وَذَبَحَهُ، وَذَلِكَ لَهُ حَلالٌ، فَخَرَجَ مِنْ حَالِ الصَّيْدِ وَصَارَ لَحْمًا، فَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْجَرَادُ، فَلا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَهُ فَإِنْ فَعَلَ كَفَّرَ، وَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ: كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى

بَابُ: الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُجَّ

٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ "، ⦗١٥٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلا مُتْعَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ١٥١