تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ مُحرِزٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الأَسْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاتَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: لا تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» .

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَكْرَهُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ حَرْفٌ، أَوْ يُنْقَصُ مِنْهُ حَرْفٌ

بَابُ: السُّنَّةِ فِي السُّجُودِ

١٤٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَيْهِ»، قَالَ: «وَرَأَيْتُهُ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ بُرْنُسِهِ حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصَى»

١٥٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ جَبْهَتَهُ فَلْيَرْفَعْ كَفَّيْهِ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهِ» .

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا وَضَعَ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا، أَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ بِحَذَاءِ أُذُنَيْهِ، وَيَجْمَعَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَلا يَفْتَحْهَا، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، رَفَعَهُمَا مَعَ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَنْ أَصَابَهُ بَرْدٌ يُؤْذِي، وَجَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ مِنْ تَحْتِ كِسَاءٍ أَوْ ثَوْبٍ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، رحمه الله

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٦٩