تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِ»، قَالَ: فَجَمَعُوا حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقِسْمَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، أَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنَ الرَّشْوَةِ، فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لا نَأْكُلُهَا، قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ بِمُعَامَلَةِ النَّخْلِ عَلَى الشَّطْرِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَبِمُزَارَعَةِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ عَلَى الشَّطْرِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَذْكُرُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُخَابَرَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

بَابُ: إِحْيَاءِ الأَرْضِ بِإِذْنِ الإِمَامِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»

٨٣٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» . ⦗٢٩٦⦘

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً بِإِذْنِ الإِمَامِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ، فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: لا يَكُونُ لَهُ إِلا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ الإِمَامُ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ إِذَا أَحْيَاهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٢٩٥