تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ مِنْ حِزْبِهِ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ مِنْ حِينِ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ»

١٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةٍ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاةِ وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] "

١٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهلُهُ فِي طُولِهَا قَالَ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ بِالْعَشْرِ الآيَاتِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي» .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَفَتَلَهَا ثُمَّ قَالَ: «فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ سِتَّ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حِينَ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» .

قَالَ مُحَمَّدٌ: صَلاةُ اللَّيْلِ عِنْدَنَا مَثْنَى مَثْنَى، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: صَلاةُ اللَّيْلِ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ ⦗٧٥⦘ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا، وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا، وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانِيًا، وَإِنْ شِئْتَ مَا شِئْتَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا.

وَأَمَّا الْوِتْرُ فَقَوْلُنَا وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ وَاحِدٌ، وَالْوِتْرُ ثَلاثٌ لا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن الشيبانيص ٧٤