تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثرة لم يحضره منها وقت تقييد كلماته إلا قصيدة واحدة للشيخ يوسف بن عمران الحلبي وساقها هناك، ومطلعها:

لحاظ دونها غول العجوز ... وشكت ضعف أضعاف العجوز

[العجوز في الأولى] : المنية، [وفي الثانية] : الإبرة. وهي ستون بيتا فيها تكلف كثير، والشيخ يوسف هذا من المترجمين في الريحانة، ولكن الشهاب لم يشر في ترجمته لهذه القصيدة. ثم قال الزبيدي بعد أن أورد هذه القصيدة: قال شيخنا: وكنت رأيت أولا قصيدة أخرى كهذه للعلامة جمال الدين محمد بن عيسى بن أصبغ الأزدي اللغوي

....

وهي طويلة وأعظم انسجاما وأكثر فوائد من هذه ... وهناك قصائد غيرها لم تبلغ مبلغها. ا. ه.

وقال الشهاب الخفاجي في ترجمته السيد عبد الله الوفائي المصري: وقصيدته التي التزم فيها تجنيس قوافي الخال، مشهورة. وأولها:

يا سلسلة الصدغ من لواك على الخال "كذا"

ولم يذكر منها غير هذا الشطر؛ فلعله أول من نظم في الخاليات.

ثم نظم نفر من أدباء القرن الثالث عشر في العينيات والهلاليات وتابعوا من قبلهم في الخاليات والغربيات وأهملوا العجوزيات، ولعل العجوز ماتت قبل أن تلد قرائحهم.

ومهما يكن فالنظم في هذه الأنواع مما يجوز أن يحاضر به في اللغة على وجه المعاياة؛ وكان هذا من فائدته قبل أن يشيع، أما بعد ذلك فهو لغة يحسبونه لهوا، وعناء يظنونه غناء؛ وصناعة من الباطل يرون فيها صياغة لتحلية العاطل؛ وإنما الفرق بين ذلك فرق بين الأضداد.

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ٢٤٠