تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله:

دع ذا وعد القول في هرم

ولو شاء ذلك تفتقت له الحيلة؛ ثم كان يتناول البسيط من معاني المديح وما لا يمدح به عادة؛ فتدفعه سلامة النية إلى إقحامه في شعر كقوله:

لعمر أبيك ما هرم بن سلمى ... بملحي إذا اللؤماء ليموا

فهذا البيت لا يرضى أحمق العرب أن يمدح به، ولكن زهيرا يعرف أن هرما يرضاه، بل يعرف كيف يرضيه به، ومثله قوله في معناه:

إن البخيل ملوم حيث كان ... ولكن الجواد على علاته هرم

وكلمة "على علاته" هذه لا تزال تدور في الناس إلى اليوم، وكذلك كلمته في قوله:

لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم

يعني المنية، فقد أجراها الظرفاء على الحذف، فيقولون إلى حيث ألقت ... لمن يودعون وجهه ويستقبلون قفاه

....

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ١٦٢