تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماعه بينهم واستفحل فيه كثير منهم وفرعوه أصنافا إلى المزدوج الكاري والملعبة والغزل، واختلفت أسماؤها باختلاف ازدواجها وملاحظاتهم فيها ... إلخ "انظر: ص348 وما بعدها: مقدمة ابن خلدون".

ونقل قطعة كبيرة من هذه الملعبة تشبه الشعر التاريخي المعروف بالقصصي، حتى ذهب بعض المتأخرين إلى أن أمثال هذه الملاعب تعتبر نوعا من الشعر القصصي وإن كانت عامية.

الأصمعيات والبدوي:

وذكر ابن خلدون أيضا أن العرب المستعجمين عن لغة سلفهم من مضر يقرضون لعهده الشعر في سائر الأعاريض على ما كان عليه سلفهم المستعربون ويأتون منه بالمطولات

.....

إلخ "ص333: مقدمة ابن خلدون" وقد أورد في مقدمته بعض قصائد أمثلة على ما ذكر.

كان وكان والقوما:

وهما كما قال أصحاب الفنون فرعان من الزجل، وإنما أفردوهما نوعين لتغيرات فيهما لا تكون في الزجل، أما الأول فلا نعرف من تاريخه شيئا، وله وزن واحد وقافية واحدة، ويستعملونه كثيرا في الوعظ ونحوه من المعاني التي تدخل فيها الحرقة والحدة ونحو ذلك، كقول بعضهم:

ما ذقت عمري جرعة ... أمر من طعم الهوى

الله يصبر قلبي ... على الذي يهواه

وأما القوما فقيل إن أول من اخترعه ابن نقطة برسم الخليفة الناصر، والصحيح أنه مخترع من قبله، وإنما كان الناصر يطرب له فاشتهر في زمنه، وهو من اختراع البغداديين، قيل: كانوا ينشدونه عند السحور في رمضان كما يفعل المسحرون بالقصص والأدعية لعهدنا، وسمي بذلك من قول المغنيين "قوما نسحر قوما" وجعلوه على وزن هذه الكلمات الثلاث، ثم فرعوا منه فروعا دعوها الزهري والخمري وغيرهما على حسب المعاني التي ينظمون فيها، ومن هذا النوع ما نظمه الصفي الحلي يسحر به بعض الخلفاء:

لا زال سعدك جديد ... دائم وجدك سعيد

"ص254 ج2: المستطرف"

الحمق:

وهو نوع قد يدخلونه في الزجل، ولكن أكثرهم على أنه منفرد، وهم ينظمونه قطعا، كل بيتين من القطعة في قافية "انظر: ص255 ج2: المستطرف".

العامي:

وهو نوع من النظم نشير إليه استطرادا ونلم به تفكهة وتملحا، وذلك أن "اللغويين" من أدباء العامة يخترعون ألفاظا غريبة لا تجري على وزن ولا تدخل في لغة، ثم ينظمونها معاياة بها في

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ١١٧