تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقارب! وهو من تحامله على الحريري؛ لأن الصناعات كانت مشهورة لذلك العهد مرغوبا فيها، ولأن مقام الرسالتين استدعى هذا الالتزام، وليس ما ترسل فيه السجية ويستجم له الطبع كالذي يكون من الشاذ والنادر، ولم يأخذ الحريري في ذلك النمط إلا قصدا وهو لا يجهل ما فيه، وإنما نبهه إلى ذلك مراعاة النظير؛ فإن الشينية مكتوبة بها "للشيخ الإمام شمس الشعراء" والأخرى "للأسفهسالار الأجل النفيس سيد الرؤساء إلخ" فكان أولى بذلك أن يعجب به لا أن يعجب منه؛ لأن الكتابة لم تكن إلا على جهة التطرف والتملح؛ ومثل هذا لا يعاب إلا إذا بولغ في استكراهه والإلحاح بالكثير منه "انظر المجلد السابع من مجلة الضياء ص496، 527".

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ٢٣٨