تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشياخ لسان الدين بن الخطيب وزير بني الأحمر، وهو أشهر أدباء هذا القرن شعرا وكتابة وتفننا في العلوم, وقد وضع في شعراء هذا القرن كتابا سماه "الكتبة الكامنة في شعراء المائة الثامنة"، إلا أنه على ما أرجح عد في طبقات العلماء، إذ كان لا يخلو أحدهم من أن يكون على شيء من الأدب يحمله [على شيء] من الشعر، وكذلك فعل في "الإحاطة"، ثم كان شاعر ما بقي من الأندلس بعد لسان الدين، هو العربي العقيلي الشاعر الوشاح، واشتهر بعده أيضا تلميذه ابن زمرك وزير الغني بالله.

أما القرن التاسع وهو الذي مر على أطلال الأندلس، فكان في نصفه الأول الوزير الكاتب القاضي أبو يحيى بن عاصم الذي يقول عنه الأندلسيون إنه ابن الخطيب الثاني، وكان في نصفه الأخير قاضي الجاعة ابن الأزرق الشاعر المنشئ الفقيه المتوفى سنة 895ه، وصارت الأندلس بعد ذلك أرضا صماء لا ترجع الصدى، واستعجم تاريخها فكأنما بدأ غريبا وعاد كما بدأ.

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ١٩٦