تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذب به طورا وطورا تمره ... كذب البشير بالرداء المهدب

وقد أغتدي والطير في وكناتها ... وماء الندى يجري على كل مذنب

بمنجرد قيد الأوابد لاحه ... طراد الهوادي كل شأو مغرب

بعوج لبانه يتم بريمه ... على نفت راق خشية العين مجلب

كميت كلون الأرجوان نشرته ... لبيع الرواء في الصوان المكعب

ممر كعقد الأندري يزينه ... مع العتق خلق مفعم غير جانب

له حرتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي مذعورة وسط ربرب

وجوف هواء تحت متن كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب

قطاة ككردوس المحالة أشرفت ... إلى كاهل مثل الغبيط المذأب

وغلب كأعناق الضباع مضيفها ... سلام الشظى يغشى بها كل مركب

وسمر يفلقن الظراب كأنها ... حجارة غيل وارسات بطحلب

إذا ما اقتنصنا لم نخاتل بجنة ... ولكن ننادي من بعيد ألا اركب

أخذ ثقة لا يلعن الحي شخصه ... صبورا على العلات غير مسبب

إذا أنفدوا زادا فإن عنانه ... وأكرعه مستعملا خير مكسب

رأينا شياها يرتعين خميلة ... كمشي العذارى في الملاء المهدب

فبينا تمارينا وعقد عذاره ... حثيث كغيث الرايح المتحلب

ترى الفأر عن مسترغب القدر لائحا ... على جدد الصحراء من شد ملهب

خفا الفأر من أنفاقه فكأنما ... تجلله شؤبوب غيث مثقب

فظل لثيران الصريم غماغم ... يداعسهن بالنضي المعلب

فهاو على حر الجبين ومتق ... بمدراته كأنها ذلق مشعب

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ١٤٨