تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس هذا النوع ملحونا أبدا كالزجل والكان وكان والقوما، ولكنه يحتمل الإعراب واللحن، ولا يجيزون فيه مع ذلك أن يختلط الاثنان في قول واحد فتكون بعض ألفاظ البيت معربة وبعضها ملحونة، فهذا من أقبح العيوب التي لا تجوز؛ وإنما يكون المعرب منه نوعا بمفرده؛ والملحون منه ملحونا لا يدخله الإعراب "المستطرف عن كتاب العاطل والحالي".

وللمواليا وزن واحد وأربع قواف؛ منها واحدة اخترعها صفي الدين الحلي "المستطرف" وقد حمله المتأخرون محاسن البديع كما فعلوا بالدوبيت؛ وحرف المصريون هذه الكلمة بكلمة "موال" وأهل الصعيد منهم أشهر الناس بهذه المواويل؛ وخاصة أهل مديريتي قنا وجرجا، ويقسمون الموال إلى نوعين: أحمر، وهو الذي ينظم في الحماسة والحرب والحكمة، وأخضر وهو ما دخل في الغزل والنسيب وما إليهما من الأنواع الرقيقة؛ وقد يجعلونه مخمسا ومسبعا، ويسمى النعماني، وذلك كله مأثور بينهم مستفيض في مناقلاتهم وقريب منه نوع آخر يسمونه "فن الواو" ووزنه كوزن بحر المجتث في الشعر: مستفعلن فاعلاتن، ويكون في أربع شطرات، كل شطرة تسمى في اصطلاحهم فردة -ومنه أحمر وأخضر كما مر في الموال- ولكنهم يسمون المحتوى منه على الجناسات مغلوقا، والأمثلة في ذلك كله كثيرة ولها رسائل متداولة معروفة.

تاريخ آداب العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٣ · ص ١١٣