تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ههنا كانت دهشتهم له، وكان عجبهم منه، إذ رأوه يجري مجرى الفن مما لا يعرفون له فنا1، ووجدوه في ذلك ببلاغة البلغاء جميعا، واستيقنوه فوق ما تسع الفطرة، ثم صار من بعدهم يأخذ منه أصول هذا العلم، عصرا بعد عصر، وقبيلا بعد قبيل، حتى استقرت البلاغة على "قواعدها" وهو مع ذلك بحيث كان، لا الفطرة استوفت ما فيه ولا الصناعة؛ ولا يزال بعد كأنه في نمط بلاغته سر محجب2.

تاريخ آداب العرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٢ · ص ١٦٧