تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت ترى أن معارضة السور القصار1 أشد على المولدين ومن في حكمهم من إرادة الطوال بالمعارضة، وإن أرادوا مثل النظم أو لم يريدوه، على أن المعارضة لا تكون شيئا يسمى، ما لم تكن بمثل النظم والأسلوب؛ أما النظم فقد علمت وجه استحالته، وأما الأسلوب فستعلم وجه الأمر فيه.

وهذه الطوال، فكل آية منها في الاستحالة على المعارضة تقوم بما في السور القصار كلها، لتحقيق وجه النظم وأسرار التركيب واستفاضة ذلك وترادفها بما هو مقطعة للأمل، ومن تعلق الآية بما قبلها، وتسببها لما بعدها؛ وظهورها في جملة النسق، فأين يجول الرأي في هذا كله ومن أين يستطرد؟

وسبيل نظم القرآن في إعجازه سبيل هذه المعجزات المادية التي تجيء بها الصناعات، وكثيرة ما

تاريخ آداب العرب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ٢ · ص ١٣٢