تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه استقدم عبيد بن شرية الجرهمي النسابة الأخباري من اليمن خصيصا لبعض أغراضه تلك.

وأما العامة فكلما كان الراوية أو المحدث أو القاص أموق كان عندهم أنفق، وإذا كان مستهترا بالغرائب كان عندهم أوثق، وإذا ساء خلقه وكثر غضبه واشتد حدة وعسرة في الحديث وشغب ولوى شدقه لمن يراجعه، تهافتوا عليه، وهذا أمرهم بعد التابعين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيجيء.

وقد كان الأعمش المحدث "توفي سنة 148ه" يقلب الفرو ويلبسه حتى يكون صوفه إلى خارج، ويطرح على عاتقه منديل الخوان مكان الرداء؛ وسأله رجل مرة عن إسناد حديث. فأخذ بحلقه وأسنده إلى الحائط وقال: هذا إسناده ... والأعمش هو القائل فيمن كانوا يسمعون منه: والله لا يأتون أحدا إلا حملوه على الكذب!

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ٢٤٥