تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزال منطقهم خالصا ولم يلابس فطرتهم شوب ولا فساد؛ فكان الراوية يأخذ عمن يلقاه من أهل الطبقة الثانية حتى يستنفذ ما عنده؛ ثم يرحل إلى البادية يستزيد ويتحقق من منطق العرب ما شك فيه، ويطلب ما عسى أن ينفرد بروايته، إلى غير ذلك مما يتصل بهذا المعنى.

وهذه الطبقة الثالثة هي أشهر طبقات الرواة في الإسلام، وعنها أخذت اللغة، وفي أيامها دونت؛ ورأسها الخليل بن أحمد إن لم يكن في اللغة كأبي زيد الأصمعي وأبي عبيدة؛ فإنهم فيها أئمة الأمة، وهم الذين أخذ عنهم جل ما في أيدي الناس من هذا العلم العربي، بل كله على ما قيل.

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ٢١٣