تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ألف عمر بن شبة النحوي الراوية المتوفى سنة 262ه كتابا فيمن كان يلحن من النحويين إلى عهده. واستمرت العامية فاشية بما كثر من أسبابها وتوفر من وسائلها، ولم يغن الخلفاء ولا الأمراء اتخاذ المؤدبين لأولادهم يقومون ألسنتهم ويأخذونهم بالفصيح، واندفع الناس في ذلك، وخاصة بعد أن فسدت سلائق الأعراب أيضا في القرن الخامس كما سيجيء؛ وكلما تقدمت البلاد في مذاهب الترف وتقلبت في أعطاف الرقة، بلغت مثل ذلك من العامية، حتى صارت الأندلس -وهي التي انفردت بمشاهير النحاة الذين أعادوا عصر الخليل وسيبويه1- تكاد تكون عامية محضة؛ وقد نقل صاحب "نفح الطيب" أن الخاص منهم إذا تكلم بالإعراب وأخذ يجري على قوانين النحو: استثقلوه واستبردوه!.

تاريخ آداب العرب · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ آداب العربج ١ · ص ١٥٨